الأسود يليق بك، أحلام مستغانمي

بفضل أحلام مستغانمي عدت إلى القراءة باللغة العربية بعد غياب طويل!

لقد كنت قد نسيت وقع اللغة العربية في الحب والغزل والوطنية والألم ورحت أتساءل كيف ستترجم هذه الأقوال مع المحافظة على جماليتها وصورها. لأنه لا بد من أن يترجم هذا العمل كما أعمال أحلام مستغانمي السابقة (اللتي بت أتشوق لإكتشافها). وأكثر، يجب أن يتحول هذا العمل إلى فيلم لجمال القصة و أبعادها الوطنية، الإنسانية و الفنية.

 

البطلة فنانة جزائرية من الأوراس، كان والدها مطربا قُتل على يد الإرهابييّن. الإرهابييّن قتلوا أخيها أيضًا كما هددوها لأنها مغّنية. غادرت الجزائر مع والدتها السوريّة إلى الشام، وعاشت حياتها كفنانة، لكنها ظلت ترتدي الأسود ولا ترضى بتبديله.
البطل لبنانيّ، غنيّ جدًا، أحبّ فيها شموخها وعزّتها وأصالتها. عيّشها أساطير الحبّ التي تحلم بها الفتيات، كان كفارس اصطحبها في رحلة عبر ألف ليلة وليلة. وكفارس أيضًا حاول ترويضها لكنه عجز عن السيطرة عليها تمامًا بأمواله، فشعر بالعجز أمامها ولم يسامحها على ذلك.

قصة تأخذك إلى عالمها وتجلس متخايلاً المشاهد كما ولو أنها تحدث أمام عيناك. كتابةٌ جميلة تجعلك تعيد قراءة الجمل مراراً لتحفظ فلسفتها وجمالها وواقعيتها. تركت هذا الكتاب مندهشة بقوة أحلام مستغانمي على التعبير وعلى صياغة الجمل وفهمت سبب شهرتها وتهافت القراء على كتابها الجديد.

إن كنت قارئ وعاشق للغة العربية فلا تهزأ بي واعذر كتابتي المتواضعة فلقد مر زمن على آخر مرة كتبت بللغة العربية.
وإن كنت مثلي قد هملتها يمكن لكتاب كهذا أن يعيدك إليها.

 كتاب عن دار هاشيت أنطوان اللبنانية، دمغة نوفل.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: