آخر الهنود الحمر: ما هو مصير المسيحيين في الشرق؟ لمهى ياسمين نعمة

بقلم ايلي نخله.

يسعدني أن أشارك في هذه المدونة بنتيجة قراءتي كتاب “آخر الهنود الحمر” للسيدة مهى ياسمين نعمه و أن أدوّن بكل صراحة وموضوعية وتجرد ما لفتني واستوقفني من نقاط يقتضي التوقف عندها وهي :

آخر الهنود الحمر– السرد التاريخي المعمّق مستقاة وقائعه من مراجع موثوقة مشهود لها بالدقة والواقعية والشفافية المجرّدة .
– التطرق للتحولات الاجتماعية والسياسية والدينية ولا سيما وضع الاقليات خلال حقبة هامة من التاريخ الحديث .
– التسلسل الأدبي والفكري والتاريخي المشوّق والممتع، بلاغة معمّقة ، سهل ممتنع ، وتقنية فريدة في اختيار الكلمات كأنّها نبع جارف يروي ظمأك من حيث لا تدري
– صدق الدلالة على المحطات التاريخية بصراحة ودقة غير معهودة وغنى الثقافة الادبية والنضوج الفكري ، ونقل الحدث بتجرد وموضوعية ، وابداء الرأي بجرأة وصراحة متناهية ، عكست قناعات شخصية لا هوادة فيها ، وتوجهات لا تخلو من النقد البناء المفيد .
– دقة التوقعات والتطلعات المطروحة والتخوّف من انعكاسات وتأثير الحضارات التي لعبت دورا” هاما” وبارزا” في تكوين وتطوير المجتمعات العربية ، والنتائج غير المشجعة ، في خضم بروز اصوليات متطرفة قد تطيح بجميع القيم الانسانية ، ولا تدعو الى الارتياح والاطمئنان ، لأجيال تشربت الحقد والخوف والقلق على المصير، التي بات مهددا” وأخذ منحى” الهروب من هذا الوضع الميؤوس منه الذي يبشر بفتنة مذهبية لا يحمد عقباها .
– التنبّه الى انهيار المجتمعات الديمقراطية اذا صحّ التعبير، من جراء التصلّب العرقي ورفض الآخر وعدم المساواة وتكافؤ الفرص وصراع الحضارات التي لا تجمع فيما بينها الا الحقد والضغينة والاصطفاف المذهبي المبني على رفض الأخر والتفرد بالسلطة والغلبة على مختلف المستويات .
– التنبّه الى رفض التعددية في مجتمع طغى عليه التعصّب المذهبي الاعمى وحكم الشريعة لدى الطائفة الاسلامية .
– التركيز على العدد والرقم والاطاحة بالنخب والارساليات الغربية المبنية على الاخوة والمشاركة والمواطنة الصحيحة تحت سقف القانون والحقوق والواجبات .
– سرد المعلومات والحقائق التاريخية المذكورة والمستقاة من المراجع الموثوقة والدامغة المشهود لها والمطروحة صراحة ، فكانت حافزا” مقنعا” لروّاد الفكر والمعرفة والمثقفين لتصفح هذا الكتاب الموسوعة .

كل من يطّلع على هذا الكتاب يتبيّن له أنّه في حضرة قصّة أو مجموعة قصص صغيرة تترابط فيما بينها . وانّ سرد الاحداث المتعاقبة المذكورة أتت نتيجة عوامل مجتمعة أدّت الى ما أدّت اليه من انهيار فكري وتسلّط عرقي أعمى وهيمنة مصنّعة ستؤدي ولا شك الى انهيار اجتماعي وحكم استبدادي يطيح بالحريات العامة التي كرستها شرعة حقوق الانسان . طرح معاناة الاقليات جاء واضحا” لا تشوبه شائبة بل جاء ليعبّر عن واقع سائد في يومنا هذا فرضته العنصرية الدينية والجهل والاستئثار بالسلطة .

انّ الاقلام الجريئة المجرّدة والهادفة الى الحرية والديمقراطية وحقوق الانسان واجبها أن تستمر في نضالها المشروع ، وقلمها الحرّ يجب أن لا ينضب لأنّه أمضى من السيف القاطع .

الكتاب متوفر باللغة الفرنسية تحت عنوان : Chrétiens du Liban et des pays arabes

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: